السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
205
تكملة العروة الوثقى
الفصل الثاني في شرائط الموقوف وهي أمور أحدها : أن يكون عينا فلا يصح وقف المنافع مثلا إذا استأجر دارا مدة عشرين سنة وأراد أن يجعل منفعتها وهي السكنى فيها وقفا مع بقاء العين على ملك مالكها طلقا لم يصح ، لأنّ الانتفاع بها انّما هو بإتلافها فلا يتصور فيها تحبيس الأصل إذ الأصل حينئذ هي المنفعة ، وكذا لا يصح وقف الدين كما إذا كان له على الغير عشر شياة مثلا لا يصح أن يجعلها وقفا قبل قبضها من ذلك الغير ، وكذا لا يصح أن يكون كلّيا في ذمّة الواقف كان يوقف عشر شياة في ذمته ، وذلك للإجماع على الظاهر وانصراف الأدلة وعدم معهوديته والعمدة الإجماع إن تم ، وإلّا فيشكل الفرق بين الوقف وبين البيع والصلح والهبة والإجارة حيث يصح أن يكون متعلقها الدين والكلي في الذمة ، وما ذكره في الجواهر من وجه المنع في الوقف وبيان الفرق بينه وبين المذكورات ، مع عدم تماميته لا يخرج عن المصادرة كما لا يخفى على من راجع . مسألة 1 : لا يبعد جواز وقف أحد العبدين ثم التعيين بالقرعة كما تصح الوصية به ولا يضره الإيهام ، بل لو لم يكن إجماع على المنع في البيع جاز فيه أيضا ، وكذا لا يبعد جواز وقف الكلي الخارجي كوقف مائة ذراع مثلا من القطعة المعينة من أرض كما يصح بيعه ، والظاهر عدم شمول الإجماع على المنع من وقف الكلي على فرض تحققه لذلك ، بل القدر المتيقن هو الكلي في الذمة لا في المعين مسألة 2 : يصح وقف المشاع بالإجماع والأخبار الدالة على جواز التصدق بالمشاع الشامل للوقف . مسألة 3 : لا يصح وقف المبهم الصرف ، كما إذا قال : وقفت بعض أملاكي أو شيئا من مالي . الشرط الثاني : أن يكون مملوكا ، فلا يصح وقف ما لا يملكه المسلم كالخنزير سواء وقفه على مسلم أو كافر . نعم يصح للكافر وقفه على الكافر ، وكذا لا يصح وقف كلب الهراش ،